ابن عابدين

25

حاشية رد المحتار

يحصل له فإنه لا تقبل شهادته اه‍ . فعلم بمجموع ما ذكرناه أن ذلك غير خاص بانتقال الحنفي ، وأنه إذا لم يكن لغرض صحيح ، فافهم ولا تكن من المتعصبين فتحرم بركة الأئمة المجتهدين ، وقدمنا هذا البحث مستوفى في فصل التعزير فارجع إليه . قوله : ( وكذا بائع الأكفان ) إذا ابتكر وترصد لذلك . جامع الفتاوى وبحر . قوله : ( لتمنيه الموت ) وإن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل كذا قيده شمس الأئمة . س . قوله : ( وكذا الدلال ) أي فيما عقده أو مطلقا لكثرة كذبه . قوله : ( والحيلة الخ ) مقتضاه أن من لا تقبل شهادته لعلة يجوز له أن يخفيها ويشهد ، كما إذا كان عبد للمشهود له أو ابنه أو نحو ذلك ، فليتأمل . قوله : ( بزازية ) عبارتها : وشهادة الوكيلين أو الدلالين إذا قالا نحن بعنا هذا الشئ أو الوكيلان بالنكاح أو بالخلع إذ قالا نحن فعلنا هذا النكاح أو الخلع لا تقبل ، أما لو شهد الوكيلان بالبيع أو النكاح أنها منكوحته أو ملكه تقبل ، وذكر أبو القاسم : أنكر الورثة النكاح فشهد رجل قد تولى العقد والنكاح يذكر النكاح ولا يذكر أنه تولاه اه‍ . قوله : ( والوكلاء المفتعلة ) أي الدين يجتمعون على أبواب القضاة يتوكلون للناس بالخصومات ح كذا في الهامش . قوله : ( على أبوابهم ) أي القضاة . قوله : ( وفيها ) مكرر مع ما يأتي متنا . قوله : ( ومدمن الشرب ) الادمان أن يكون في نيته الشرب متى وجد . قال شمس الأئمة : يشترط مع هذا أن يخرج سكران ويسخر منه الصبيان أو أن يظهر ذلك للناس ، وكذلك مدمن سائر الأشربة ، وكذا من يجلس مجلس الفجور والمجانة في الشرب لا تقبل شهادته وإن لم يشرب . بزازية . كذا في الهامش . قوله : ( وما ذكره ابن الكمال غلط ) حيث قال : ومدمن الشراب : يعني شراب الأشربة المحرمة مطلقا على اللهو ، لم يشترط الخصاف في شرب الخمر الادمان . ووجهه أن نفس شرب الخمر يوجب الحد فيوجب رد الشهادة ، وشرط في شهادة الأصل الادمان لأنه إذا شرب في السر لا تسقط عدالته ، لان الادمان أمر آخر وراء الاعلان ، بل لان شرب الخمر ليس بكبيرة فلا يسقط العدالة إلا الاصرار عليه بالادمان . قال في الفتاوى الصغرى : ولا تسقط عدالة شارب الخمر بنفس الشرب لان هذا الحد ما ثبت بنص قاطع إلا إذا دام على ذلك ح . كذا في الهامش . قوله : ( كما حرره في البحر ) حيث قال : وذكر ابن الكمال أن شرب الخمر ، ليس بكبيرة فلا يسقط العدالة إلا بالاصرار عليه بدليل عبارة الفتاوى الصغرى المتقدمة اه‍ . لكن في الهامش قال تحت قول الشارح كما حرره في البحر : أي من أن التحقيق أن شرب قطرة